محمد حسين الأنصاري
15
الامامة والحكومة
ولقد قال الله تعالى في بيان خطابه لداود على نبينا وآله وعليه السلام ( إنا جعلناك خليفة في الأرض فاحكم بين الناس بالحق ) ( 1 ) . وقال تعالى عن قوم آخرين ( أولئك الذين آتيناهم الكتاب والحكم . ) ( 2 ) . وقال تعالى لنبيه صلى الله عليه وآله ( فاحكم بينهم بما أنزل الله ) ( 3 ) . بل خاطبه جل اسمه : - ( إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله . . ) ( 4 ) . ولم يخاطب أحدا غيره بذلك أبدا . فالحكم بالأصالة له سبحانه وتعالى ويكون لغيره تبعا سعة وضيقا . وربما يكون ذلك للناس دون أصفيائه وخلصائه . قال تعالى : - ( وليحكم أهل الإنجيل بما أنزل الله فيه ) ( 5 ) . ومثال ذلك واضح في أمور كثيرة منها مثلا العزة . . قال تعالى : - ( فلله العزة جميعا ) ( 6 ) . بل أكد ذلك في مورد ثان فقال تعالى : ( فإن العزة لله جميعا ) ( 7 ) . ثم قال في مورد آخر ( ولله العزة ولرسوله وللمؤمنين ) ( 8 ) .
--> ( 1 ) الآية " 26 " سورة " ص " - 38 - ( 2 ) الآية " 89 " سورة الأنعام - 6 - ( 3 ) الآية " 48 " سورة المائدة - 5 - ( 4 ) الآية " 105 " سورة النساء - 4 - ( 5 ) الآية " 47 " سورة المائدة - 5 - ( 6 ) الآية " 10 " سورة فاطر - 35 - ( 7 ) الآية " 139 " سورة النساء - 4 - ( 8 ) الآية " 8 " سورة المنافقون - 63 -